شيخ محمد قوام الوشنوي
130
حياة النبي ( ص ) وسيرته
عدد القتلى من المسلمين والمشركين في غزوة أحد قال محمد بن سعد « 1 » : وقتل من الأنصار سبعون رجلا ، فيهم عمرو بن معاذ أخو سعد ابن معاذ . إلى أن قال : وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا فيهم حملة اللواء . إلى أن قال : وأبو عزة الجمحي واسمه عمرو بن عبد اللّه بن عمير بن وهب ، وقد كان أسر يوم بدر فمنّ عليه رسول اللّه ( ص ) فقال : لا أكثر عليك جميعا . ثم خرج مع المشركين يوم أحد ، فأخذه رسول اللّه أسيرا ولم يأخذ أسيرا غيره ، فقال : منّ عليّ يا محمد . فقال رسول اللّه ( ص ) : انّ المؤمن لا يلدغ من جحر مرّتين ، لا ترجع إلى مكة تمسح عارضيك تقول : سخرت بمحمد مرّتين ، ثم أمر به عاصم بن ثابت بن أبي الأفلح فضرب عنقه ، انتهى . أقول : وقتل من المهاجرين ثمانية رجلا ، منهم حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عمير وعبد اللّه بن جحش وشمّاس بن عثمان وعبد اللّه وعبد الرحمن ابنا الهبيب ووهب بن قابوس وابن أخيه الحارث بن عقبة بن قابوس ، فجميع من قتل من المهاجرين والأنصار ثمانية وسبعون رجلا على ما رواه محمد بن سعد . قال الطبري « 2 » : وكان رجوع رسول اللّه ( ص ) إلى المدينة يوم السبت ، وذلك يوم الوقعة بأحد ، فحدّثنا ابن حميد قال : حدّثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال : حدّثني حسين ابن عبد اللّه عن عكرمة قال : كان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوّال ، فلمّا كان الغد من يوم أحد - وذلك يوم الأحد لست عشرة ليلة خلت من شوّال - أذّن مؤذّن رسول اللّه في الناس بطلب العدوّ . . . الخ .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 43 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 534 .